محمد حسين الأشكناني
44
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )
أو في خصوص التراب ، أو ظهور كلمة " الكعب " في مفصل القدم أو النتوء البارز والقبة في أعلى القدم . يقول اللّه تعالى : " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ
--> الوجوب " ، فظهورات الألفاظ المعينة في معانيها المعينة ليست قواعد حتى نحتاج إلى إخراجها من التعريف ، بل هي خارجة من الأساس لأن المسألة اللغوية ليست قاعدة أصلا ، فالقاعدة هي التي تتكرر كثيرا في مختلف أبواب الفقه ، ومثل مسألة " الصعيد " تأتي في باب التيمم فقط ، فظهور كلمة " الصعيد " شيء جزئي وعنصر خاص يبحث عنه في اللغة فلا يشمله التعريف ولا يدخل في علم الأصول ، إن معنى الكلمة واستخراجه من كتب اللغة ليس قاعدة عامة ولا عنصرا مشتركا ، فلا يرد هذا الإشكال على هذا التعريف ، فيكون التعريف تاما من هذه الجهة . نعم يأتي إشكال آخر وهو أنه قد توجد عندنا قواعد لغوية أو نحوية أو فقهية أو رجالية أو حديثية ، وهذه القواعد تقع في طريق الاستنباط ، فيشملها التعريف مع أنها خارجة عن علم الأصول ، ولكن هذا إشكال آخر . رد الإشكال السابق : يمكن رد الإشكال السابق بأن معنى كلمة " الصعيد " عنصر خاص لا مشترك بتوجيه كلام الشهيد بأن قصده هو أن " اللفظ ظاهر في معناه اللغوي " ، وهذا يعتبر قاعدة عامة ، وكانت كلمة " الصعيد " تطبيقا ومصداقا لهذه القاعدة العامة ، فكلمة " الصعيد " ظاهرة في معناها اللغوي ، وكلمة " الكعب " ظاهرة في معناها اللغوي ، فذكر الشهيد المصداق وهو يريد القاعدة العامة ، فذكر الخاص وأراد العام ، وهذه القاعدة اللغوية تقع في طريق الاستنباط ، فتكون القواعد اللغوية داخلة في العلم مع أنها يجب أن تكون خارجة عنه ، فلا يكون التعريف مانعا من دخول الأغيار .